السيد مصطفى الخميني

128

الطهارة الكبير

توهم اختصاص الاستنجاء بغسل موضع الغائط وجوابه إن قلت : الاستنجاء من النجو ، وهو ما يخرج من البطن من ريح أو غائط ، فلا وجه لا رادة البول منه ، ولذلك ألحقوه به حكما ، للغلبة وأمثالها . قلت : قال في " الأقرب " : " استنجى منه استنجاء خلص ، والشجرة قطعها من أصولها ، وحاجته منه استخلصها ، والرجل غسل موضع النجو ، أو مسحه بالحجر أو المدر ( 1 ) . والأول : مأخوذ من استنجاء الشجرة ، لأنه يزيل الأثر . والثاني : من استنجاء النخلة ، لالتقاط رطبها ، لأن المسح لا يقطع النجاسة ، بل يبقي أثرها ، انتهى ما في " المصباح " انتهى ( 2 ) . وبعد المراجعة إلى موارد الاستعمال في الأخبار ، يعلم أن الاستنجاء المستعمل في المآثير ، ليس مأخوذا من النجو ، أو يكون استعماله في الأعم إلى حد صار متعارفا ، فعن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل إذا أراد أن يستنجي بالماء ، يبدأ بالمقعدة أو الإحليل ؟ قال : " بالمقعدة ، ثم الإحليل " ( 3 ) . وعنه أيضا يقول : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " لو أن رجلا أراد أن

--> 1 - أقرب الموارد 2 : 1276 . 2 - المصباح المنير : 72 . 3 - الكافي 3 : 17 / 4 ، وسائل الشيعة 1 : 323 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 14 ، الحديث 1 .